الآغا بن عودة المزاري
217
طلوع سعد السعود
لخليفته بن علال ، أتاه وذهب به إلى قور أنقاد فيما يقال وكانت محلة المعسكر في أثرهم فاجتمعت بمحلة الخليفة بن علال في الواد المالح . وحصل القتال الشديد بين الفريقين بالقتل الذي وقعت به شدة المنايح / ومن تلك الواقعة لم يظهر للأمير خبر بالبيان إلا بواقعة بني اهذيل بنواحي تلمسان . وكانت واقعة الواد المالح في حادي عشر نوفمبر ( كذا ) سنة ثلاث وأربعين وثمانمائة وألف الموافق لعاشر ذي الحجة سنة تسع وخمسين ومائتين وألف « 249 م » . وفيها مات الخليفة ابن علال واجتز رأسه وأوتي به لوهران في شكارة من الجلد فيما يقال . فطرب الجنرال أبو هراوة لما رأى رأس الرجل المحسن فتأسف كثيرا ، وقال هذا واحد من الأصدقاء الراغبين في الخير من جيش الأمير قد صار ميتا حقيرا . قال ثم انتقل الأمير بدائرته من مسيون ونزل بطاعة سلطان المغرب مولاي عبد الرحمان ، وصار يشن الغارات على أهل المغرب الأوسط في كل وقت ومكان . وكان الجنرال تمبور في ذلك الوقت بمحلته غازيا على الجعافرة الذين بسيدي خليفة ، ومسلطا عليهم بقصد الإذعان في القولة المنيفة . كما كان الجنرال بورجلي بمحلته محاصرا فليتة ، ومدوخا لهم بحسب الكفاية إلى أن لم يدع لهم تفليتة ، والجنرال بيدو محاصرا للقبائل الذين بتافنة وهم معه في العذاب الشديد والعافنة . ثم إن آغة الحاج المزاري سأل من الدولة التقاعد ، فوافقه القبرنور جنرال على ذلك وعين له خراج وصار في بيته مقبول القول مسموع الكلمة مطاع الأمر في جميع التراصد . وحصل البغض بين قرابته على التولية بمحله فلم تعطي لواحد منهم وجعل بها فسيانا يقال له فلصة سزاري لكي لا يقع الخلل بسبب ذلك منهم . ثم خرجت المحلة من وهران لنظر القبطان المذكور ومعه من المخزن المؤيد بالفتح قاصدا محلة الجنرال بيدو بتافنة في المسطور . ثم محلة من
--> ( 249 م ) نفس تاريخ الهامش السابق .